وقت الجمعة ما لم يبق من النهار إلا مقدار أربع ركعات للعصر، فذكر له قول من قال: وقتها ما لم تصفرّ الشمس، فأنكره ولم يقل به (¬1).
وقال مطرّف عن مالك في الواضحة: لو أن إمامًا صلى الجمعة بغير خطبة سهوًا أو عمدًا لغيبة إمامهم، أن عليهم أن يعيدوا الصلاة بالخطبة ما بينهم وبين غروب الشمس، ولو لم يصلوا العصر إلا بعد غروب الشمس، قال ابن حبيب: وكان ابن الماجشون يرى وقتها ما بينه وبين العصر، فإن لم يصلوها حتى صلّوا العصر، صلّوا الظهر أربعًا (¬2).
قال الشيخ: أما أول الوقت، فالأصل فيه حديث أنس قال: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تميلُ الشَّمْسُ". أخرجه البخاري (¬3)، وحديث سلمة بن الأكوع قال: "كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ". أخرجه مسلم (¬4)، وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ رَاح في السَّاعَةِ الأُولَى فكَأنما قَرَّبَ بَدَنَة. . ." (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 454.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 476.
(¬3) أخرجه البخاري: 1/ 307، في باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، من كتاب الجمعة, في صحيحه، برقم (862).
(¬4) أخرجه مسلم: 2/ 589، في باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، من كتاب الجمعة، برقم (860).
(¬5) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 101، في باب العمل في غسل يوم الجمعة من كتاب الجمعة، برقم (227)، وله شاهد في الصحيحين بنحوه, أخرجه البخاري: 1/ 301، في باب فضل الجمعة, من كتاب الجمعة, في صحيحه, برقم (841)، ومسلم: 2/ 582، في باب الطيب والسواك يوم الجمعة من كتاب الجمعة برقم (850).