كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

واختلف في قراءته على القول أنه يقوم، فقيل: يقرأ الحمد لله (¬1) على العادة، وقيل: لا يقرأ (¬2) حتى يأتي الآخرون، ولأشهب في مدونته ومحمد بن سحنون في (¬3) المبسوط أنه يستفتح القراءة بالطائفة الثانية بالحمد، ولم يريا له أن يقرأ قبل أن يأتي القوم (¬4)، وهو أصوب؛ للحديث أن الطائفة الآخرة أتت فصلى بها ركعة (¬5)، وظاهر هذا أنه قرأ بهم، فلو كان يقرأ قبل أن يأتوا لقال: ركع بهم لما أتوا، والوجه الآخر: إذا أتم بالطائفة الثانية ركعة, فقال مرة: يسلم ويتم القوم لأنفسهم (¬6)، وقال: يثبت حتى يتموا ثم يسلم ويسلمون (¬7).
واختلف في الطائفة الأولى فقال: لا تتم، فإذا صلى بها الإِمام ركعة انصرفت للقتال، ثم تأتي الطائفة الأخرى، فإذا صلى بها ركعة سلم، ثم قضت الطائفتان (¬8) وقال أشهب في مدونته (¬9): تتم هذه الطائفة الآخرة ثم تنصرف، ثم تأتي الطائفة
¬__________
(¬1) قوله: (لله) ساقط من (س).
(¬2) في (ر): (لا يقرؤها).
(¬3) في (س): (وفي).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 404، في قول سحنون.
(¬5) حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا، وقاموا مقام أصحابهم، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ثم سلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة. متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 319، في باب صلاة الخوف, من أبواب صلاة الخوف, في صحيحه, برقم (900)، ومسلم: 1/ 574، في باب صلاة الخوف، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (839).
(¬6) قوله: (لأنفسهم) ساقط من (ب). وانظر: المدونة: 1/ 240.
(¬7) انظر: المدونة 1/ 240.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 483.
(¬9) قوله: (مدونته) ساقط من (س).

الصفحة 601