باب في السرقة من الحائط، فإذا سرق الثمار قبل الجداد أو بعده، وهي بموضع جدت، أو في حين نقلها، أو وهي (¬1) في الجرين
وقال مالك فيمن قطع نخلة وسرقها: لم يقطع، وإن كانت مقطوعة ووضعها صاحبها في حائطه وأحرزها فيه، قطع (¬2).
وإن سرق ثمرة من رؤوس النخل من حائط لا غلق عليه، لم يقطع (¬3).
واختلف إذا كان عليه غلق، فقال عبد الملك بن الماجشون في المبسوط: إذا كان الحائط محصنًا مغلقًا على ما (¬4) فيه، وفيه التمر والرديء واللقط والمربد، فقال: ما (¬5) سرق من ثمر (¬6) على النخل وودي أو لقط فلا قطع فيه، ويقطع فيما كان في المربد من قبل، أن اللقط بمنزلة ما في رؤوسها؛ لأنه لا يقر حيث هو، ولا يحرس، ولا يرضى له حرزًا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلاَ كثَرٍ" (¬7).
¬__________
(¬1) قوله: (وهي) ساقط من (ق 6).
(¬2) انظر: المدونة: 4/ 537، النوادر والزيادات: 14/ 399 و 400.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 399.
(¬4) قوله: (مغلقا على ما) مطموس في (ق 7).
(¬5) قوله: (فقال: ما) يقابله في (ق 6): (فإن من).
(¬6) في (ق 6): (تمر).
(¬7) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 839، في باب ما لا قطع فيه، من كتاب الحدود، برقم (1528)، وأبو داود: 2/ 541، في باب ما لا قطع فيه، من كتاب الحدود، برقم (4388)، وابن حبان: 10/ 316، في باب حد السرقة، من كتاب الحدود، برقم (4466).