الملك لا قطع فيه وإن كان في حرز وأغلاق.
واختلف إذا سرق منه شيء (¬1) بعد حصاده وهو في موضعه لينقل منه إلى الجرين، أو سرق منه في حين نقله وقبل وصوله أو بعد وصوله (¬2) وكونه في الجرين إذا كان بعيدًا من العمران، فقال محمد في الزرع يحصد ويربط قتا، ويترك في الحائط ليحمل إلى الجرين (¬3) وقد جمع بعضه إلى بعض فلا يحمل حتى سرق منه أحد (¬4).
اختلف فيه عن مالك، فقال: يقطع، كان عنده حارس أو لم يكن، قال: وليس بمنزلة الزرع القائم ولا بمنزلة الثمر في رؤوس النخل. وقال أيضًا في زرع مصر من القمح والقرط (¬5) يحصد ويوضع في موضعه أيامًا (¬6) لييبس فيسرق منه، فقال: ليس هذا بمراح ولا جرين وما هو عندي بالبين أن يكون فيه قطع. ثم قال: وأين يدرس؟ قيل: في الجرين، فقال: هو أبين. يريد، أن القطع في الجرين (¬7)، قال محمد: وهو أحب إلينا؛ لأنَّ كل ما له جرين، وموضع ينقل إليه فليس موضعه ذلك بموضع له، فلا قطع (¬8) فيه ولو حمل فسرق في الطريق قبل بلوغه (¬9) الجرين لقطع، وإنما يقطع لأجل من معه (¬10).
¬__________
(¬1) قوله: (شيء) ساقط من (ق 6).
(¬2) قوله: (بعد وصوله) يقابله في (ق 6): (بعده).
(¬3) قوله: (إذا كان بعيدًا من العمران. . . إلى الجرين) ساقط من (ق 6).
(¬4) قوله: (أحد) ساقط من (ق 6).
(¬5) قوله: (من القمح والقرط) ساقط من (ق 6).
(¬6) قوله: (أيامًا) ساقط من (ق 6).
(¬7) قوله: (فقال: هو أبين. يريد، أن القطع في الجرين) ساقط من (ق 6).
(¬8) قوله: (فلا قطع) ساقط من (ق 6).
(¬9) في (ق 6): (أن يبلغ).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 398، 399.