كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب فيما يقطع من السارق من يد أو رجل
ومن سرق قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، ثم اليد اليسرى، ثم الرجل اليمنى (¬1). واختلف في خمسة مواضع:
أحدها: إذا سرق ولا يمين له؛ لأنها ذهبت بأمر من الله تعالى، أو قطعت في قصاص.
والثاني: إذا كانت شلاء.
والثالث: إذا ذهب (¬2) منها أصبعان.
والرابع: إذا قطعت الشمال مع وجود اليمين.
والخامس: إذا سرق بعد قطع جميع أطرافه
فقال ابن القاسم في كتاب محمد: إذا قطعت اليمنى في قصاص أو غيره تقطع اليد (¬3) اليسرى (¬4). وقال أشهب: تقطع الرجل اليسرى (¬5). والأول أبين؛ لأن القرآن إنما ورد بالبداية باليد، ولأنه القياس أيضا؛ لأن اليد هي الجانية فكانت عقوبتها قطعها، ولا تقطع الرجل إلا في الموضع الذي وردت فيه
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 539.
(¬2) في (ق 7): (قطع).
(¬3) قوله: (اليد) ساقط من (ق 6).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 539، ونص المدونة: (قلت: أرأيت إن سرق وليس له يمين؟ قال: قال مالك: تقطع رجله اليسرى ولم أسمعه أنا منه، ولكن بلغني ذلك عنه بعد ذلك ممن أثق به أنه قال: تقطع يده اليسرى).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 443، المعونة: 2/ 345.

الصفحة 6105