كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

فصل في الخلاف في الوقت التي تصلى فيه صلاة الخسوف والموضع الذي توقع فيه
اختلف في الوقت الذي تصلى فيه، والموضع الذي توقع (¬1) فيه، ومن المخاطب بها؟ وهل من سنتها الجماعة؟ فقال مالك في المدونة: تصلى ما لم تزل الشمس (¬2)، وجعلها في الوقت كالعيدين، وروى عنه ابن وهب أنه قال: تصلى في وقت صلاة وإن زالت الشمس (¬3)، وقال مطرف وابن الماجشون: تصلى بعد العصر ما لم تحرم الصلاة (¬4)، وهذا أحسن، وليست كالعيدين، وهذه صلاة أمر بها عند حادث يحدث فوجب أن تصلى عنده ما لم يكن الوقت مَنْهِيًّا عنه.
وأما الموضع الذي تصلى فيه فقيل: تصلى في المسجد (¬5) كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن حبيب: إن شاء صلاها في المسجد تحت سقفه وإن شاء في صحنه، وإن شاء برز إليها خارجًا من المدينة (¬6)، قال الشيخ: أما المصر الكبير فلا ينبغي أن يعدو بها المسجد لوجهين:
أحدهما: تكليف الناس الخروج، وقد يشق ذلك على كثير منهم.
¬__________
(¬1) في (س): (ترفع).
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 242.
(¬3) انظر: المدونة: 1/ 242.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 511.
(¬5) انظر: التفريع: 1/ 84.
(¬6) قوله: (برز إليها خارجًا من المدينة) يقابله في (ب): (خارجًا في البراز). وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 510.

الصفحة 612