كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

في الليل فكابره (¬1) حتى نزع ثوبه عن ظهره، فلا قطع عليه (¬2).
وقال: المحارب من حمل على قوم بالسلاح (¬3) على غير نائرة ولا عداوة، أو قطع طريقًا وأخاف المسلمين (¬4).
والمغتال: رجل عرض لصبي أو لرجل فخدعه حتى أدخله بيتًا فقتله وأخذ متاعه، أو شد على قوم عرض لهم في طريق، فقتل وأخذ متاعًا فتلك غيلة أيضًا (¬5). وقيل: الغيلة تعد من المحاربة.
وقال في الذي يخنق الرجل لأخذ متاعه: إنه محارب (¬6). وفي الذين يسقون الناس السيكران لأخذ أموالهم: إنهم محاربون (¬7).
وليس بالبين، وليس هذا محاربة. فقال مالك في كتاب محمد فيمن أطعم قومًا سويقًا فمات بعضهم ونام (¬8) بعضهم، فلم يفيقوا إلى الغد، وأخذ أموالهم، فقال الفاعل: ما أردت قتلهم إنما أعطانيه رجل. وقال: يسكر، فأردت إخدارهم لأخذ أموالهم فلم يقبل قوله. وقال: يقتل. قال: ولو قال: ما أردت إخدارهم ولا أخذ أموالهم، وإنما هو سويق لا شيء فيه إلا أنه أخذ أموالهم حين ماتوا، فلا شيء عليه إلا الغرم (¬9).
¬__________
(¬1) في (ف): (فيكابره).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 479.
(¬3) قوله: (من حمل على قوم بالسلاح) يقابله في (ف): (حمل).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 474، 475.
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 373.
(¬6) انظر: المدونة: 4/ 556.
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 556، 557.
(¬8) في (ف): (وليط).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 476.

الصفحة 6134