بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
كتاب الرجم
حرم الله عز وجل الزنى في غير موضع من كتابه، وثبتت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك، وأجمعت الأمة على تحريمه، وأوجب الله سبحانه على الزاني الحد وهو (¬1) الجلد إن كان بكرًا، والرجم إن كان ثيبًا (¬2)، فقال سبحانه: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2]، ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا والغامدية (¬3).
وقال في الحديث الآخر: "لأَقْضِيَنَّ بَيْنكُمَا بِكِتَابِ الله"، ثم قال: "اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعترَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا" (¬4)، وقال: "لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بإحدى ثَلاَثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيَمانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ
¬__________
(¬1) قوله: (وهو) ساقط من (ف).
(¬2) قوله: (الحد وهو الجلد، والرجم إن كان ثيبًا) يقابله في (ق 11): (بالجلد، وإن كان محصنًا فالرجم).
(¬3) أخرجه مسلم: 3/ 1321، في باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، برقم (1695).
(¬4) متفق عليه أخرجه البخاري: 6/ 2502، في باب الاعتراف بالزنا، من كتاب الحدود، برقم (6440). ومسلم: 3/ 1324، في باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، برقم (1697).