قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ" (¬1)، ولا خلاف أن حد البكر الجلد دون الرجم، وأن حد الثيب الرجم (¬2).
فصل [شروط وجوب الحد على الزاني]
يجب الحد على الزاني (¬3) بثمانية شروط:
أن يكون (¬4) بالغًا عاقلًا (¬5) مسلمًا، أصاب آدمية، حية، وهي في سن من تطيق الرجال، طائعًا عالمًا بتحريم ذلك، فهذه جملة متفق عليها.
واختلف في حد من شارف البلوغ ولم يبلغ، وفي حد النصراني (¬6)، وفي حد من أصاب صغيرة وهي في سن من لا تطيق الرجال، أو كانت ميتة أو بهيمة، أو كان مكرهًا أو جاهلًا بتحريم الزنى، فقال مالك في المدونة (¬7) فيمن لم يحتلم: يحد إذا أنبت، واستحب ابن القاسم ألا يحد وإن أنبت حتى يحتلم (¬8)، وهذا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ. ." الحديث (¬9)، والأول
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود: 2/ 534، في باب باب الحكم فيمن سب النبي، من كتاب الحدود، برقم (4363).
(¬2) زاد بعده في (ق 11): (دون الجلد)، وانظر: المدونة: 4/ 504.
(¬3) قوله: (الحد على الزاني) يقابله في (ق 11، ق 7): (حد الزاني).
(¬4) زاد في (ف): (حُرًّا).
(¬5) قوله: (عاقلًا) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (وفي حد النصراني) ساقط من (ق 6).
(¬7) قوله: (في المدونة) ساقط من (ق 11).
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 547.
(¬9) أخرجه الترمذي بنحوه: 4/ 32، في باب فيمن لا يجب عليه الحد، من كتاب الحدود، برقم (1423). وأبو داود: 2/ 544، في باب باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، من كتاب =