كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

وقال في كتاب الرضاع: إذا زنى بميتة حدّ (¬1)، وقال ابن شعبان: لا يحد (¬2).
والأول أحسن؛ لأنه زنا بآدمية محرمة الوطء (¬3) يجد منها اللذة، ولا خلاف أنه لا صداق لها (¬4)، وإن زنا بنائمة حُدَّ وكان (¬5) لها الصداق. وقال ابن القاسم لا حد على من أتى بهيمة (¬6)، وفي كتاب ابن شعبان: عليه الحد.
والأول أحسن؛ لأن القرآن إنما نزل في الآدميات، ولا يقاس عليهن إلا ما كان في معناهن أو أعلى رتبة. وقال مالك وابن القاسم في النصراني يزني (¬7): لا حد عليه، وُيرَدُّ إلى أهل دينه (¬8). ويعاقب على ذلك إذا أعلنه. وقال المغيرة في المبسوط: يحد حد البكر بكرًا كان أو ثيبًا.
وقول مالك (¬9) أحسن، وإنما تقام الحدود في فروع الإسلام لمن تقدم منه الإسلام، وإذا كان لم يقم عليه حكم الكفر (¬10) ولم يلزم بالإسلام- لم تقم (¬11) عليه فروعه، وإنما كان حكمه - صلى الله عليه وسلم - بين اليهوديين بما في التوراة ليس
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 2/ 300.
(¬2) قوله: (لا يحد) يقابله في (ق 6) و (ق 7): (لا حد عليه).
(¬3) قوله: (الوطء) ساقط من (ق 11).
(¬4) في (ق 11): (عليه).
(¬5) قوله: (كان) ساقط من (ق 6).
(¬6) زاد في (ق 7): (وقال). وانظر: المدونة: 4/ 486.
(¬7) قوله: (يزني) ساقط من (ف).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 146.
(¬9) قوله: (وقول مالك) يقابله في (ق 11): (والأول).
(¬10) قوله: (حكم الكفر) ساقط من (ق 11). وفي (ف): (حد الكفر).
(¬11) في (ف): (يقم).

الصفحة 6162