واختلف إذا زنى بها في أرض الحرب، فقال ابن القاسم: يحد (¬1). وقال عبد الملك بن الماجشون في كتاب محمد: لا حد عليه.
وهو أقيس؛ لأن له أن يأخذ الرقبة ويتملكها (¬2) وينتفع بذلك منها، فإن (¬3) لم يقدر إلا على أخذ تلك المنافع منها أخذها.
واختلف إذا زنى بجارية من المغنم هل يحد أم لا؟ وذلك راجع إلى هل (¬4) هي مملوكة بنفس الغنيمة، فيكون له فيها شرك، أم لا؟ وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب العتق الثاني (¬5).
فصل [في كشف الشهود عن الشهادة في الزنى]
ومن المدونة قال مالك في الشهود على الزنى: ينبغي للإمام أن يسألهم عن شهادتهم (¬6)، قال ابن القاسم: كيف رأوه، وكيف صنع؟ فإن كان في ذلك ما يدرأ (¬7) به الحد درأه (¬8).
قال محمد: فإن غابوا قبل أن يسألهم غيبة بعيدة أو ماتوا بعد الشهادة أقام (¬9) الحد على المشهود عليه (¬10). يريدة إذا كانوا من أهل العلم بما يوجب
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 546.
(¬2) في (ف): (ويملكها).
(¬3) في (ق 6) و (ق 7): (فإذا).
(¬4) قوله: (هل) ساقط من (ق 6).
(¬5) انظر: كتاب العتق الأول، ص: 3837.
(¬6) انظر: المدونة: 4/ 503.
(¬7) في (ف): (يرى).
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 526.
(¬9) في (ق 6) و (ق 7) و (ق 11): (وأقام).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 241.