كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

بين الحدين (¬1).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: أما إذا لم يكن طارئًا لم يعجل برجمه إن كان ثيبًا، ولم يصدق إن كان بكرًا، ويكلف بيان ذلك وأنه مملوك (¬2)، فإن تبين صدقه، حُمِلَ على أحكام العبد (¬3)، وإن تبين كذبه، حُمِلَ على أحكام الحر، وإن كان طارئًا، والبلد الذي قدم منه قريب فكذلك، وإن كان بعيدًا أو قام (¬4) له دليل من تغير لون أو عجمة لسان، لم تقم عليه أحكام الحر وإن لم يكن (¬5) دليل، فقال: يودع في السجن حتى يكتب ليأتي ببينة (¬6) فإن ثبت (¬7) أنه عبد لم يرجم.
وعلى هذا يجري الجواب إذا شهد عليه بالزنى، فقال: هو يهودي أو نصراني، فإن كان مقيمًا كشف عن ذلك، وإن كان طارئًا بغير البلد، سُجِنَ وكتب في الكشف عنه، فإن لم يأت بشيء- أقيم عليه الحد؛ لأنه يتهم أن يظهر ذلك، وليس هو كذلك في الباطن، ليسقط عنه الحد، والتهمة فيه أبين منها في العبد.

فصل [فيمن شهدوا على رجل بالزنى فرجمه الإمام ثم رجعوا عن شهادتهم]
وإن شهد أربعة بالزنى، واثنان بالإحصان، فرجم، ثم رجع جميعهم عن
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 359.
(¬2) قوله: (وأنه مملوك) يقابله في (ق 7): (ولمن هو مملوك).
(¬3) في (ق 6): (العبيد).
(¬4) قوله: (أو قام) يقابله في (ق 7): (فقام).
(¬5) في (ق 7): (يقم).
(¬6) قوله: (ليأتي ببينة) في (ق 6): (إلى بلد)، وفي (ق 7): (فيأتي ثبت).
(¬7) قوله: (فإن ثبت) زيادة من (ق 6).

الصفحة 6169