الشهادة- حُدَّ شهود الزنى دون شهود الإحصان. واختلف في الدية على ثلاثة أقوال:
فقال ابن القاسم: الدية على شهود الزنى ولا شيء على شاهدي الإحصان رجعا بانفرادهما أو رجع معهما شهود الزنى (¬1). قال محمد: وقال أشهب وعبد الملك: الدية عليهم أسداسًا (¬2). قال محمد: وقد سمعت من يقول: نصف الدية على الأربعة، ونصفها على الذين شهدا بالإحصان (¬3) رجعوا جملة أو مفترقين ومن (¬4) رجع منهم كان على هذا الحساب.
قال الشيخ - رضي الله عنه -: أما إذا رجع جميعهم فالقول: إن الدية أسداس أحسن (¬5)؛ لأن جميعهم تمالأ على قتله وإن رجع إحدى الطائفتين- كان عليهم جميع الدية؛ لأنهم هم الذين قتلوه دون الآخرين، فإن رجع شهود الزنى قيل لهم: أنتم قتلتموه؛ لأن الآخرين إنما شهدوا بتزويج (¬6) فإن رجع شهود الإحصان أو رجع واحد منهم، قيل لهم: أنتم قتلتموه؛ لأنَّ الآخرين إنما شهدوا بما يوجب الجلد لولا شهادتكم.
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 505.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 530.
(¬3) قوله: (الذين شهدا) يقابله في (ف): (شاهدي). وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 530.
(¬4) في (ف) و (ق 6) و (ق 11): (أو من).
(¬5) في (ف): (حسن).
(¬6) قوله: (فإن رجع شهود الزنى. . . شهدوا بتزويج) ساقط من (ف) و (ق 6).