كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في الإحصان
وقال ابن القاسم في رجل (¬1) تزوج امرأة، وتقادم مكثه معها بعد الدخول، فيشهد عليه بالزنى، فقال: ما جامعتها: إنه إذا لم يعلم أنه جامعها بولد يظهر أو بإقرار أو بأمر يسمع- لم يرجم (¬2).
وقوله في كتاب النكاح الثالث غير هذا (¬3).
والإحصان يصح: بالتزويج الصحيح والإصابة وأن تكون الإصابة بوجه جائز، لا حائضًا ولا صائمةً ولا محرمةً وأن يكون في حين (¬4) الإصابة بالغًا عاقلًا حُرًّا مسلمًا فهذه جملة متفق عليها (¬5). واختلف في بعضها.
ولا (¬6) يكون محصنًا بنفس العقد ولا بالدخول إذا كان العقد فاسدًا مما يفسخ بعد الدخول، وإن كان مما يثبت بعد الدخول- كان به محصنًا؛ لأنه يفوت بأول الملاقاة وما بعد ذلك يحصن به.
واختلف إذا كان العقد صحيحًا والإصابة فاسدة حسب ما تقدم، فقال ابن القاسم: لا يحصن ولا يحل، وقال عبد الملك ابن الماجشون: يحصن ويحل، وقال المغيرة وابن دينار: يحصن ولا يحل (¬7). وهذا ضعيف، ولو قيل: إنه يحل
¬__________
(¬1) قوله: (في رجل) يقابله في (ف): (فيمن).
(¬2) انظر: المدونة: 4/ 503.
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 205، ونصه (قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتُها وتقول المرأة قد جامعني؟ قال: القول قول المرأة في ذلك).
(¬4) في (ق 6): (حال).
(¬5) انظر: التلقين: 2/ 197، المعونة: 2/ 305.
(¬6) في (ف): (فلا).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 584.

الصفحة 6171