كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

كان أحدهما عبدًا- كان إحصانًا للحر منهما، الزوج كان أو الزوجة.
وإن كان أحدهما مجنونًا- كان إحصانًا للعاقل منهما (¬1) خاصة، وهذا قول مالك وابن القاسم (¬2). وذهب أشهب إلى أن المراعى الزوج فإن كان عاقلًا كان إحصانًا له ولها إذا زنت هي في إفاقتها، وإن كان مجنونًا لم يكن إحصانًا له ولا لها (¬3). وقال عبد الملك: إذا صح العقد منهما أو ممن يلي عليهما (¬4) - كان إحصانًا لهما ولو كانا مجنونين في حال (¬5) البناء إذا كان الزنى في حال الصحة (¬6).
والقول الأول أحسن أنه يراعى العاقل منهما في نفسه وألا يكون أحدهما محصنًا بما يكون من الإصابة في حال الجنون (¬7)؛ لأنه كالعدم.
وإن كان الزوج مسلمًا وهي نصرانية- كان إحصانًا له دونها (¬8)، وإن كانت مسلمة وهو نصراني لم يكن إحصانًا لها؛ لأنه إن كان نكاحه وهي مسلمة، كان فاسدًا، وإن كان وهي نصرانية- لم تحتسب هي بذلك؛ لأنها حينئذ غير مخاطبة بفروع الإسلام (¬9).
¬__________
(¬1) قوله: (منهما) ساقط من (ف) و (ق 6).
(¬2) انظر: المدونة: 2/ 203.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(¬4) قوله: (ممن يلي عليهما) يقابله في (ف): (فمن يلي عنهما).
(¬5) في (ق 7): حين.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(¬7) في (ف) و (ق 6) و (ق 11): (المجنونة).
(¬8) انظر: المدونة: 2/ 205.
(¬9) قوله: (بفروع الإسلام) ساقط من (ف).

الصفحة 6175