التغريب (¬1) عقوبة على (¬2) الإنسان عن وطنه، والعبد لا وطن له، وشأنه البيع من بلد إلى بلد، ويسجن في موضعه.
فصل [في هيئة ضرب الحدود]
الجلد بالسوط لا بالدرة ويكون سوطًا بين السوطين لا جديدًا ولا باليًا.
وفي الموطأ عن زيد بن أسلم "أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ بِالزِّنَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَوْطٍ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا. فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثمَرَتُهُ، فَقَالَ: دُونَ هَذَا، بينَ هَذَيْنِ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلاَنَ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ" (¬3).
ويتولى الضرب رجل بين الرجلين لا بالشديد ولا بالضعيف، ويضرب ضربًا بين الضربين لا بغاية قوة ولا بأقلها، ويخص بالضرب الظهر.
وقال ابن القاسم: حد الزنى وشرب الخمر والفرية على الظهر ولا يعرف مالك الأعضاء (¬4). وقال ابن شعبان: لا يكون الجلد في الحدود إلا عدلًا. ولمالك في المبسوط مثله. ولا يضع سوطًا فوق سوط ويعطى كل عضو حقه من الجلد إلا الوجه والفرج.
¬__________
(¬1) قوله: (إن التغريب) ساقط من (ق 7).
(¬2) قوله: في (ق 7): (عن خروج)، وفي (ق 6): في خروج).
(¬3) أخرجه مالك في الموطأ: 2/ 825، في باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، برقم (1508).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 504.