كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في صفة الرجم
ويرجم الثيب بالحجارة، قال محمد: ترجم بالحجارة التي ترمى بمثلها، وأما الصخور العظام فلا يستطاع الرمي بتلك (¬1).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: ولا يرمى بالصخور وإن كانت مما يستطاع الرمي بها؛ لأنها تشوه به (¬2)، وإنما الرمي بالحجارة، ولا تكون صغارًا مما تؤدي للعذاب ولا تجمر، ولا يختص الظَّهْرُ بالرجمِ، ويختص به (¬3) المواضع التي هي مقاتل (¬4): الظهر وغيره، ومن السرة إلى ما فوق، ويجتنب الوجه، ولا يضرب في رجليه إذا لم يحفر له ولا في ساقيه ولا يديه؛ لأن ذلك تعذيب، وليس ذلك (¬5) بمقتل، ويجرد أعلى الرجل، ولا تجرد المرأة.
واختلف في الحفر، فقال مالك في المدونة: لا يحفر له، واستشهد بالحديث: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة (¬6)، فلو كان في حفرة ما حنى عليها (¬7). قال: ولا يربط (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 235.
(¬2) قوله: (تشوه به) يقابله في (ف): (تشق).
(¬3) قوله: (الظهر بالرجم ويختص به) يقابله في (ق 6): (الرجل بالظهر ويخص بها).
(¬4) في (ق 7): (مقابل).
(¬5) قوله: (ذلك) زياد من (ق 6).
(¬6) أخرجه البخاري: 3/ 1330، في باب قول الله تعالى {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}، من كتاب المناقب، برقم (3436). ومالك في الموطأ: 2/ 819، في باب ما جاء في الرجم، من كتاب الحدود، برقم (1497) واللفظ لمالك.
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 508.
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 508.

الصفحة 6180