بشهادتهم فلا فرق بين أن (¬1) يلوا ذلك بأيديهم وبين ذلك (¬2).
ويختلف إذا كان بكرًا، فضرب مائة وغرب عامًا، ثم اعترفت البينة بالعمد، هل يقتص منهم، فيضرب كل واحد منهم (¬3) خمسة وعشرين سوطًا مكان الضرب، أم لا؟
فعلى القول أن في العمد القصاص -القتل- (¬4) يضرب هؤلاء، قياسًا على القول أن في السوط (¬5) القصاص، ويزاد في عقوبتهم لمكان التغريب، إلا أن يكون رجوعهم قبل أن يغرب، ويضرب كل واحد منهم للقذف ثمانين؛ لأن للمقذوف حقين: حق من ناحية القذف، وحق من ناحية الضرب والقصاص (¬6).
فصل [فيما إذا رجع أحد الشهود عند شهادته]
وإن رجع أحد منهم قبل الحكم- لم يحكم، وحد جميعهم، وإن رجع بعد الرجم كان المقال فيما يغرمه وفي حده، وإن رجع بعد الحكم وقبل إقامة الحد- كان على الاختلاف (¬7) المتقدم، هل ينفذ الحكم أو يسقط؟ وألا يحكم أحسن.
وقال ابن القاسم في أربعة شهدوا على رجل بالزنى ثم رجع أحدهم بعد إقامة الحد: أرى أن يجلد الراجع وحده، ولا يجلد الثلاثة الذين بقوا (¬8).
¬__________
(¬1) قوله: (أن) ساقط من (ق 6).
(¬2) قوله: (وبين ذلك) زيادة من (ق 6).
(¬3) في (ف): (عنهم).
(¬4) قوله: (القتل) ساقط من (ق 6).
(¬5) في (ف): (السقوط).
(¬6) زاد بعده في (ق 7): (به).
(¬7) في (ف): (الخلاف).
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 506.