كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

نقض الحكم (¬1).
واختلف إذا كان مولى عليه أو ولد زنى فقال ابن القاسم (¬2) في المولى عليه: ينقض الحكم، وجَمَعَهُ مع العبد والذمي (¬3).
وليس بالبين، وأن يمضي الحكم أحسن إذا كان عدلًا، للاختلاف في جواز شهادته، وقد أجازها مالك في كتاب محمد، قال: وإن كان أحدهم ولد زنى نقض الحكم (¬4)؛ لأن كونه ولد زنى من باب القطع، فأشبه لو تبين أن أحدهما عبد.
وفي كتاب ابن حبيب أنه يمضى (¬5) ولا ينقض؛ لأنه عدل وإنما تعترض شهادتهم من باب التهمة فأشبه المسخوط.
واختلف إذا تبين أن أحدهم عبد بعد ما رجم المشهود عليه، فقال ابن القاسم: إن لم يعلموا أنه عبد كان من خطأ الإمام، وهو على عاقلته (¬6)، وإن علموا (¬7) أن الذي شهد معهم عبد كانت الدية عليهم ولا شيء على العبد في الوجهين جميعًا (¬8).
وقال محمد بن سحنون: وقد قيل: لا شيء على الحاكم ولا على الشهود إذا
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 226.
(¬2) كذا في (ف) وفي بقية النسخ: (ابن سحنون).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 535.
(¬4) قوله: (الحكم) زيادة من (ف). وانظر: النوادر والزيادات: 14/ 384.
(¬5) في (ف): (يمضي).
(¬6) في (ف): (قاتله).
(¬7) في (ق 6): (علم).
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 506.

الصفحة 6191