كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

قبل واستتر (¬1) بقوله: وأنت مجبوب، كالذي قال لامرأته: (¬2) زنيت وأنت نصرانية أو (¬3) زنيت وأنت صبية، وقد كان ذلك منها في حال الصبا والكفر أنه يحد، وحمل عليه أنه أراد غير ذلك وكنى عنه بقوله: وأنت صبية أو نصرانية.

فصل [في أربعة شهدوا على أربعة بالزنى، فقال لهم القاضي: صفوا لنا الزنى]
ومن المدونة (¬4) قال ابن القاسم في أربعة شهدوا على أربعة بالزنى، فقال لهم القاضي: صفوا لنا (¬5) الزنى، فوصفه ثلاثة منهم، وقال الرابع: رأيته بين فخذيها، فقال: يحد الثلاثة، ويعاقب الرابع (¬6)، وقال غيره: لا عقوبة عليه. وقال أشهب في مدونته: يحدّ الرابع؛ لأنه قال قبل ذلك: زنَى. يريد: أنه كان لا (¬7) يجهل وجه الزنى، فيعد راجعًا، فإن كان ممن يجهل لم يحد. قال: وإن أبوا أن يكشفوا (¬8) عن شهادتهم لم يحد المشهود عليه وحدوا حد الفرية.
وقال محمد: لو قال اثنان منهم رأيناه يطؤها، وشهد الآخران على الخلوة والملاصقة والنفس العالي -لَحُدَّ الشاهدان (¬9) وعوقب الرجل والمرأة، جلد
¬__________
(¬1) في (ف): (أشبه).
(¬2) في (ق 6): (لامرأة).
(¬3) في (ف): (و).
(¬4) قوله: (ومن المدونة) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (لنا) ساقط من (ف) و (ق 6).
(¬6) انظر: المدونة: 4/ 510.
(¬7) قوله: (لا) ساقط من (ق 6).
(¬8) في (ق 7): (يكلفوا).
(¬9) قوله: (جلد مئة أو نحوها) ساقط من (ف، ق 6). انظر: النوادر والزيادات: 14/ 241.

الصفحة 6196