باب في إقامة الحد في الزنى بالشهادة والاعتراف والحمل في المرأة
وإذا شهد أربعة على الزنى وجاءوا معًا، وأخبروا عن فعل واحد، وأنهم عاينوا الفرج في الفرج- حُدَّ المشهود عليه.
واختلف إذا أتوا مفترقين وأخبروا عن فعل واحد، أو أتوا معًا وأخبروا عن فعلين وموطنين، فقال ابن القاسم: لا تثبت الشهادة في المسألتين جميعًا، ويحد الشهود، ولا يحد المشهود عليه (¬1).
وإن أتى شاهد واحد، وقال: أنا آتي بمن يشهد معي أنه إن كان أمرًا قريبًا، أُخِّرَ، (¬2) ويحبس هو والمشهود عليه، ويقال له: ابعث إلى من تزعم أنه يشهد معك (¬3)، ولا يخرجه من الحد إلا أن يأتي بأربعة شهداء (¬4) سواه (¬5)؛ لأنه صار خصمًا (¬6)، ويحد الثلاثة أيضًا. يريد: إذا لم يأت إلا بثلاثة.
وقال أشهب (¬7) في كتاب محمد: تجمع شهادة الأربعة وإن أتوا مفترقين، ويحد المشهود عليه، إلا أنه قال: ولا ينبغي للإمام أن يؤخر حد من شهد قبل أن تتم الشهادة، فإن هو فعل، ولم يَحد الأولين حتى ثبتت الشهادة حد
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 512.
(¬2) في (ف): (آخر).
(¬3) قوله: (معك) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (شهداء) ساقط من (ف، ق 6).
(¬5) قوله: (سواه) ساقط من (ق 6). انظر: المدونة: 4/ 489.
(¬6) في (ق 7): (بما قال قاذفًا).
(¬7) في (ق 6): (أصبغ).