كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

الله مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي، فَيتحَسَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدع الدُّعَاءَ" (¬1).
ويدعى بالاستصحاء (¬2)، إذا أضر المطر بالناس في زروعهم أو غير ذلك من أملاكهم، وقد تقدم الحديث في مثل ذلك (¬3).

فصل يخرج للاستسقاء ثلاثة: الرجال، ومن يعقل من الصبيان, والمتجالات من النساء
يخرج للاستسقاء ثلاثة: الرجال، ومن يعقل الصلاة من الصبيان، والمتجالات من النساء.
واختلف في خروج أربعة: من لا يعقل الصلاة من الصبيان، والشواب من النساء، وأهل الذمة، والبهائم، وأباح في المدونة خروج أهل الذمة (¬4)، ومنع ذلك أشهب في مدونته.
واختلف بعد القول بجواز خروجهم في الوقت الذي يخرجون فيه: فقال ابن حبيب: يخرجون وقت خروج الناس ويعتزلون ناحية (¬5)، ولا يخرجون قبل
¬__________
= في باب ما جاء في الدعاء، من كتاب القرآن، برقم (497).
(¬1) أخرجه مسلم: 4/ 2095، في باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، من كتاب الذكر والدعاء والتوبة، برقم (92/ 2735).
(¬2) أي: يدعى بصرف المطر إلى غير المنازل والبيوت, وما يضره كثرة المطر.
(¬3) انظر هذا في حديث أنس المتقدم، ص: 617.
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 244، قال فيها: (وقال مالك: لا أرى أن يمنع اليهود والنصارى إذا أرادوا أن يستسقوا).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 516.

الصفحة 620