كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

إذا لم يكن في شهادتهما أنه زان، وإنما قالا (¬1) أشهدونا على فلان أنه زان رأيناه، وفلان معنا، يعنون: الذي شهد على رؤية نفسه- لم يكن على الناقلين حد، وإن قالا هو زان أشهدنا فلان وفلان، حدًّا (¬2).
وهذا هو الصحيح ألا حد عليهما إذا نقلا ولم يقولا هو زان؛ لأنهما يقولان: نحن (¬3) لا نتقلد من أمره شيئًا، ولا نعلم هل صدق الذين نقلنا عنهم أم لا؟ فأما إن صدقا من نقلا عنهم (¬4) فقالا هو زان؛ لأن فلانًا وفلانًا وفلانًا (¬5) أشهدونا عليه بوجه كذا وكذا (¬6)، وقالا: أشهدنا فلان وفلان وفلان أنه زان، فهو زان، فيكونان (¬7) قد قذفاه، وسواء قدما قولهما: هو زان، أشهدونا، أو أخرا ذلك فقالا: أشهدونا، فهو زان.
واختلف فيمن قال لرجل: سمعت فلانًا يشهد أنك زان، فقال ابن القاسم: يضرب الحد إلا أن يقيم البينة أن فلانًا قال ذلك (¬8). وقال أشهب في مدونته: لا حد عليه إلا أن يكون ذلك في مشاتمة.
وإن شهد اثنان على شهادة أربعة فلم (¬9) يحدا على قول ابن القاسم حتى قدم الأربعة المنقول عنهم، فإن ثبتوا على شهادتهم- حُدَّ المشهود عليهما (¬10).
¬__________
(¬1) في (ق 7): (قالوا).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 387.
(¬3) قوله: (نحن) ساقط من (ق 6).
(¬4) في (ف): (عنه).
(¬5) قوله: (وفلانًا) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (وكذا) ساقط من (ف).
(¬7) في (ق 7): (فهو زان، فهو زان فيكونا).
(¬8) انظر: المدونة: 4/ 511.
(¬9) في (ق 7): (لم).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 244.

الصفحة 6201