فرج فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) بينهما على ذلك، ولا أمره أن يثبت ذلك في لعانه (¬2)، وقد أخذ مالك بهذا مرة في الزوج خاصة دون الشهادة، فقال: إذا قذف امرأته أو نفى حملًا لاعن ولم يسأل عن شيء (¬3)، اتباعًا للحديث.
وكذلك (¬4) الرجل يغتصب المرأة ويحتملها، ويبيت معها ثم يصبح ويقول: لم أصبها، أنه يصدق ولا يحد. أو يتزوج المرأة فيبيت معها، ثم تشهد عليه البينة من الغد بالزنى، فإنه يرجم، ويحمل على أنه أصابها البارحة. والأمر فيهما سواء؛ لأن كل (¬5) ذلك من باب القضاء بالدليل وليس (¬6) بالبينة، فإذا حمل عليه في ليلة البناء أنه أصاب (¬7)، حمل مثل ذلك على من اغتصب امرأة وهو في الاغتصاب أولى؛ لأنه حملته الشهوة على أن أتى إلى مثل هذه الشهوة، ويثبت (¬8) الآن وقد أصاب.
وإن ظهر بامرأة حمل (¬9) تجن وتفيق، فقالت: أصابني ذلك في حال أجن فيه، صدقت، ولم تحد.
وإن ظهر حمل بامرأة، فإن كانت ملكًا لامرأة أو لصبي أو ما أشبه ذلك-
¬__________
(¬1) قوله: (فلاعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما) يقابله في (ف): (ولا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى).
(¬2) أخرجه مسلم: 2/ 1129، في كتاب اللعان، برقم (1492).
(¬3) انظر: المدونة: 2/ 360، بلفظ "وقال ابن القاسم أيضا غير هذا إذا قذف أو نفى حملا لم يكن به مقرا لاعن ولم يسأل عن شيء، وقاله ابن نافع معه".
(¬4) في (ف): (وكذا).
(¬5) قوله: (كل) ساقط من (ق 6).
(¬6) زاد بعده في (ف): (ذلك)
(¬7) في (ف): (أصابها).
(¬8) في (ق 7): (ويبيت) وهي مطموسة في (ق 6).
(¬9) قوله: (حمل) ساقط من (ف، ق 7).