كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في القاذف يقذف وهو يحد
وقال ابن القاسم فيمن قذف رجلًا، فلما ضرب أسواطًا قذف الذي يجلد له أو قذف غيره: إنه يبتدأ ضربه ثمانين، ولا يعتد بما مضى من الضرب (¬1).
وقال مالك في كتاب محمد: إن لم يمض من الضرب إلا أيسره (¬2) أجزأه تمام هذا الحد للقذفين، ولا يستأنف الضرب (¬3)، وإن كان إنما بقي أيسر الحد السوطان والثلاثة، أتم هذا، واستؤنف للقذف الثاني حد آخر (¬4). وكذلك إذا مضى منه (¬5) مثل (¬6) ذلك، أعني: السوطين والثلاثة- أنه يكون في حَيِّز اللغو يبني عليه.
وقال أشهب: العشرة أسواط قليل، وإذا ضرب الحد لقذفه رجلًا، ثم قذفه ثانية بغير الذي جلد له (¬7) حد له (¬8) ثانية (¬9).
واختلف إذا قذفه بما حد فيه فقال محمد: إذا قال له بعد الضرب صدقت عليك أو ما كذبت عليك (¬10) يجلد ثمانين؛ لأنه قذف مؤتنف (¬11)، وقيل: لا
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 512.
(¬2) في (ق 6): (اليسير).
(¬3) قوله: (الضرب) زيادة من (ق 6)
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 382.
(¬5) في (ف) و (ق 6) و (ق 11): (عنه).
(¬6) قوله: (مثل) ساقط من (ق 6).
(¬7) قوله: (رجلًا ثم قذفه ثانية بغير الذي جلد له) يقابله في (ق 7): (ثانية بغير الشتم الذي حد له).
(¬8) قوله: (له) زيادة من (ف).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 382.
(¬10) قوله: (عليك) زيادة من (ف).
(¬11) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 343.

الصفحة 6211