كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

من قطع (¬1) ثم قتل، فإن القتل يجزئ عن جميع ذلك، ولا يكون لأحد الأولياء مقال (¬2) ولا دية، ولأنه لو (¬3) قطع يمين رجل ثم ذهبت يمين (¬4) القاطع بأمر من الله عز وجل -لم يكن للمقطوعة يده (¬5) شيء، وإن قطع يمين رجل من دون الرسغ، ثم سرق قطع للسرقة من الرسغ، وسقط مقال الآخر، وإن قطع حين رجل من (¬6) المرفق وسرق- قطع من الرفق، ودخل فيه القطع للسرقة؛ لأن المراد في القطع (¬7) للسرقة أن يكون بين الناس ممثلًا به، نكالًا، ذاهب العضو، وليس المراد أن يألم بالقطع، وإن سرق وحارب ورأى الإمام قطعه في الحرابة- دخل قطع السرقة في قطع الحرابة، وإن رأى نفيه- أقام عليه الحدين جميعًا، فقطعه للسرقة، وضربه ونفاه للحرابة، وإن رأى قتله- لم يقطع للسرقة، وإن سرق وقتل لعداوة أو لحرابة -قتل، ولم يقطع للسرقة (¬8).
قال محمد: وإن اجتمع زنىً وحرابة، فإن كان ثيبًا رجم وكان ذلك للحدين جميعًا، وإن كان بكرًا قتل بالسيف (¬9).
¬__________
(¬1) في (ق 6) و (ف): (قتل).
(¬2) قوله: (لأحد الأولياء مقال) يقابله في (ق 6): (للأولياء أخذ مال)، وفي (ق 7) (لأحد الأولياء مال).
(¬3) قوله: (لأنه لو) ساقط من (ق 7).
(¬4) في (ف): (يد).
(¬5) في (ق 7): (للمقطوع يمينه)، وفي (ف): (للمقطوع يده).
(¬6) قوله: (دون الرسغ. . . وإن قطع يمين رجل من) ساقط من (ق 7).
(¬7) في (ف): (بالقطع).
(¬8) قوله: (للسرقة) زيادة من (ق 6).
(¬9) زاد بعده في (ق 7): (للحرابة).

الصفحة 6214