كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في المرأة يشهد عليها بالزنى فتقول: أنا عذراء، وفي المرأة تموت من جماعه أو افتضها أو جامعها في غير موضع (¬1)
وقال ابن القاسم في المرأة يشهد عليها أربعة بالزنى، فتقول: أنا عذراء: إنه يقام (¬2) عليها الحد، ولو نظر إليها النساء فقلن: هي عذراء أو رتقاء، فإنها يقام عليها الحد (¬3).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: ولا أرى أن يقام عليها الحد لوجهين:
أحدهما: أن شهادة النساء بذلك تثبت شبهة (¬4) لا شك في ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ادرَأُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ" (¬5).
والثاني: أنه يصح أن توقف شهادة الرجال بشهادة النساء (¬6)؛ لأنه من باب اختلاف الشهادات وليس من باب التجريح، وقد قال ابن القاسم إذا شهد رجلان بحق وشهد رجل وامرأتان بخلافه وهم أعدل أنه يقضى بها (¬7)،
¬__________
(¬1) قوله: (وفي المرأة تموت من جماعه أو افتضها أو جامعها في غير موضع) يقابله في (ف): (أو تموت من جماعه أو يقضيها أو يأتيها في غير موضع)، وفي (ق 7): (أو يجامعها زوجها فتموت من جماعه يفيضها أو يأتيها في غير موضع).
(¬2) قوله: (إنه يقام) يقابله في (ف): (فيقام).
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 514.
(¬4) قوله: (تثبت شبهة) في ف: (ثبتت بشبهة)، وفي (ق 7): (ثبت شبهة).
(¬5) سبق تخريجه، ص: 5414.
(¬6) قوله: (الرجال بشهادة النساء) يقابله في (ق 6): (الرجل شهادة).
(¬7) في (ق 6): (بهم).

الصفحة 6220