كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في شهود الزنى هل يتعمدون النظر؟ ومن قذف رجلًا ثم ادعى أن المقذوف عبدٌ أو أمه أمة
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا شهد أربعة بالزنى، وقالوا: إنا (¬1) تعمدنا النظر، قال: (¬2) وكيف يشهد الشهود إلا هكذا (¬3).
يريد: أن ليس محمل ما أجيز من الشهادة على أن ذلك كان عن غير عمد وإن تعمد (¬4) النظر لا تبطل الشهادة لما كان المراد إقامة حق (¬5).
وهذا أحسن فيمن كان معروفًا بالفساد، وأما من لم يكن معروفًا بذلك ففيه نظرة فيصح أن يقال: لا يكشفون (¬6) عن ذلك ولا يطلبون تحقيق الشهادة لما ندبوا إليه من الستر، ولأنهم لو تبين ذلك لهم لاستحب لهم أن يبلغوا الشهادة، ويصح أن يقال: يكشفون عن تحقيق ذلك، فإن قذفه أحد بعد اليوم بلغوا الشهادة فلم يحد القاذف، والستر أولى؛ لأن مراعاة قذفه من النادر (¬7).
ومن المدونة قال مالك فيمن قال لرجل: يا زاني، ثم قال: لا يحد
¬__________
(¬1) قوله: (أنا) ساقط من (ق 7، ق 6).
(¬2) قوله: (قال) ساقط من (ق 7).
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 518، 519.
(¬4) في (ف): (تعمدوا).
(¬5) في (ق 6): (حد).
(¬6) في (ق 6): (يكشف).
(¬7) قوله: (والستر أولى لأن مرعاة قذفه من النادر) ساقط من (ق 7).

الصفحة 6225