ذلك في غير مشاتمة وإن لم يثبته وإن ان في مشاتمة، إلا أن يثبت ذلك.
فصل [في العبد الموصى بعتقه إذا مات سيده إذا كان قاذفًا أو مقذوفًا]
وإذا مات رجل عن عبد موصىً بعتقه، فقذف إنسانًا أو قذف قبل النظر فيه، وإن خلف السيد مالًا غير مأمون- لم يحدّ قاذفه، وحُدَّ العبد إن قذف أربعين، واختلف إذا خلف السيد (¬1) أموالًا مأمونة ولا دين عليه؛ فقال مالك في كتاب محمد مرة (¬2): لا حد على قاذفه حتى ينفذ في ثلثه، وقال مرة: يحد (¬3).
وإن أوصى بأن يعتق فقال: أعتقوه بعد موتي- لا يحد قاذفه على حال؛ لأنه لا يكون حرًا إلا بعتق الورثة أو الوصي، وهو في هذا بخلاف قوله: إذا مت فهو حر.
ويختلف أيضًا فيمن مات عن أمة حامل فقذفها رجل قبل أن تضع، فقال مالك: إذا تبين حملها حُد قاذفها، قال محمد: وقد قيل: إنه يؤخر حتى تضع حملها، ولعله (¬4) ينفش (¬5). فجعل الأمر فيها موقوفًا، فإن وضعت حُدَّت، وإن لم تضع لم تحد، وكانت رقيقًا.
¬__________
(¬1) قوله: (مالًا غير مأمون. . . إذا خلف السيد) ساقط من (ف).
(¬2) قوله: (مرة) ساقط من (ف).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 355.
(¬4) قوله: (حملها ولعله) ساقط من (ق 7).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 357.