كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

فصل [في حد القاذف إذا ان مسلمًا أو ذميًّا]
يحد القاذف إذا كان حرًا مسلمًا-ثمانين جلدة بكتاب الله -عز وجل-، وكذلك إذا كان ذِميًّا -يهوديًا أو نصرانيًا- فإنه يحد ثمانين، قياسًا على المسلم إذا قذف، ولا يكون في انتِهَاكِهِ حُرْمَةَ المسلم أدنى رتبة فيما (¬1) يجب عليه له.
واختلف في الحربي فقال ابن القاسم: يُحَدُّ إذا قذف مسلمًا، وقال أشهب: لا حَدَّ عليه (¬2).
ويُحَدُّ العبدُ إذا قَذفَ، واختلف في عدد ذلك، فقال مالك وابن القاسم: يحد أربعين على النصف من حد الحر (¬3).
وقال ابن شعبان (¬4): يحد ثمانين.
وهو أبين؛ لأن الحد مبني على حرمة المقذوف وهو حق لآدمي فلا ينقص منه العبد إذا انتهك (¬5) حرمة الحر (¬6) المسلم (¬7).
ولا حد على من قذف عبدًا، وإن قذف أحد أبويه (¬8) وكانا حرين، فقال
¬__________
(¬1) في (ق 7): (مما).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 145، 146.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 354، والاستذكار: 7/ 513.
(¬4) في (ف): (أشهب).
(¬5) قوله: (المقذوف. . . إذا انتهك) ساقط من (ف).
(¬6) في (ف): (الحد).
(¬7) قوله: (المسلم) ساقط من (ق 7).
(¬8) قوله: (أحد أبويه) في (ف): (أحدًا بأبويه).

الصفحة 6243