كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

أو تتهم بسرقة- صُدِّقَ أنه أراد ذلك.
وقال ابن القاسم فيمن قال لرجل: "يا فاسق يا فاجر": يُنَكَّلُ، وإن قال: يا خبيث أحلف أنه لم يرد قذفًا، ثم يُنَكَّلُ، فإن نَكَلَ عن اليمين لم يحد وَنُكِّلَ (¬1). يريد: أنه يزاد في نكاله.
وإن قال: يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة، نُكِّل، وإن قال: يا ابن الخبيثة، أحلف أنه ما أراد قذفًا وَنُكِّلَ، فإن نَكَلَ عن اليمين، حُبِسَ حتى يحلف، وإن طال حبسه نُكِّلَ ولم يره من التعريض (¬2).
وقال أشهب في كتاب محمد: إن قال: يا فاسق يا فاجر يا خبيث، أحلف (¬3)، فإن نكل حُدَّ، وكذلك إن قال: يا ابن الفاسقة، يا ابن الفاجرة، يا ابن الخبيثة: إن نكل عن اليمين حُدَّ (¬4).
قال محمد: يحلف أنه لم يرد نفيه من أبيه ولا قذفه لأبيه، فإن نكل حد (¬5).
وقال (¬6) عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا قال يا ابن الفاسقة، أو يا ابن الفاجرة، أو يا ابن الخبيثة، فإن نكل عن اليمين حد (¬7).
ومضى في ذلك على أصله: أن قول ذلك للنساء أشد، إلا أنه عنده من الأمر المتردد هل يراد به القذف أم لا؟
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 493.
(¬2) انظر: المدونة: 4/ 493.
(¬3) قوله: (أحلف) ساقط من (ق 6).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 349.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 350.
(¬6) في (ق 6): (وقاله).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 347.

الصفحة 6252