كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

والأول أحسن، إلا أن يكون قوله ذلك بإثر ما تكلم الآخر بباطل بَطَشَ بذلك أو سعى (¬1) فيه، فادعى أنه إنما أراد ذلك، فإنه يحلف ولا يحد.
وفي كتاب محمد: إذا قال: يا متسور الجدران، ثم قال: أردت النخل، أنه يحد ولا يقبل قوله (¬2).
قُلْتُ: ولو كان المقول له ممن يتهم بالسرقة، وقال: ذلك أَرَدْتُ، لَقُبِلَ قوله إذا حلف أنه أراد ذلك.
وقال مالك: جَلَدَ مروانُ رجلًا الحد قال لرجل: إِنَّ أُمَّكَ تحب الظُّلَمَ، وقال مالك: ولا أرى فيه حد، وفيه النكال (¬3).
قُلْتُ (¬4): أما إن قال (¬5) الظلْم بإسكان اللام فالجواب كما قال مالك، ولا أرى فيه الحد (¬6)، وإن قال الظُّلَم بفتح اللام (¬7) فإنه يحد.
وإن قال: يا محدودًا في الزنى، حد، وإن قال: يا محدودًا في شرب الخمر أو القذف (¬8)، عوقب ولم يحد، وإن قال: يا محدودًا، ولم يزد شيئًا (¬9) سئل ما أراد
¬__________
(¬1) في (ق 7): (مشى).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 339.
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 17/ 526.
(¬4) في (ق 6): (قال الشيخ).
(¬5) قوله: (إن قال) في (ق 6): (قوله).
(¬6) قوله: (ولا أرى فيه الحد) ساقط من (ق 7).
(¬7) الظُّلَمُ: جمع الظُّلْمَة، وهي ذهاب النور، والمراد التعريض بالفاحشة. انظر لسان العرب: 12/ 273.
(¬8) قوله: (أو القذف) ساقط من (ق 6).
(¬9) قوله: (شيئًا) ساقك من (ق 6).

الصفحة 6255