قال محمد: فإن قال يا ابن الأبيض، وأبوه أسود، قال: لم أقل لك (¬1) في ذلك شيئًا، وأرى أن لا شيء عليه؛ لأن هذا مما يقوله الناس (¬2). يريد: التعيير أن أباك ليس بأبيض.
وقال ابن الماجشون: وإن قال: يا ابن فلان الأسود، وسمى أباه- لم يحد، وهو كاذب، ويعاقب (¬3).
واختلف إذا قال: يا ابن السوداء، وأُمُّهُ بيضاء، فقال مطرف في كتاب ابن حبيب: يحد؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، وجعله لزنية (¬4).
وقال ابن الماجشون: لا حد عليه (¬5).
وقوله هذا محتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون أمك هذه سوداء فهو كذب. أو يريد: لأن هذه التقطتك ونسبتك إلى أبيك، وهذا يكون قطع لنسبٍ لا قذف.
فصل [فيمن قال لرجل: لا أبا لك]
وقال مالك فيمن قال لرجل: لا أبا لك- لا شيء عليه، إلا أن يريد به
¬__________
(¬1) في النوادر: مَا أقول.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 322.
(¬3) الذي وقفت عليه في النوادر والزيادات: 14/ 323. من قول ابن الماجشون أنه يحد، قال ابن أبي زيد: قال مطرف وابن الماجشون: من قال العربى أو مولى: يا يهودى أو يا أسود- لم يحد، ولو قال: يا ابن الأسود يا ابن النصرانى أو اليهودى فإنه يحد.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 328.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 328، 329.