كتاب الحدود (¬1) في القذف (¬2)
ومن المدونة: وإذا شهد على رجل أنه وطئ هذه المرأة، وقال الواطئ: هي امرأتي أو جاريتي، ولا يُعْلَمُ ذلك إلا من قوله، قال: يُحَدُّ، إلا أن يقيم البينة أنها امرأته أو جاريته، إلا أن يكون قدم بها من بلده (¬3)، فلا يحد (¬4) إذا قال: هي امرأتي أو جاريتي، وأقرت له بذلك، إلا أن تقوم البينة بخلاف ذلك (¬5).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: فأثبت الحد في المقيمين، ولم يحملهما (¬6) على التصديق؛ لأن النكاح والملك لا يخفى، فإن لم تكن شبهة من شاهد أو سماع حُدَّا (¬7)؛ لأنهما أتيا بما لا يشبه، وأسقط الحد باجتماع ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكونا طارئين، وقدم بها، وأقرت له، فيكونا قد تصادقا على الحلال، فإن كان أحدهما طارئًا والآخر مقيمًا- حُدَّا جميعًا كالمقيمين؛ لأنه لا يخفى النكاح والملك في الإقامة.
وإن كانا طارئين (¬8) ولا يعلم هل قدم بها أم لا، أو قدما مفترقين في رفقتين (¬9)، وكان نزول أحدهما على الآخر -يريد: يدعيان الزوجية والملك- لم
¬__________
(¬1) في: (ق 7): (الحد).
(¬2) من هنا يبدأ كتاب القذف في النسختين (ق 7) و (ف).
(¬3) في (ق 6): بلد بعيد.
(¬4) في: (ق 7): (يحدان).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 477.
(¬6) في: (ف): (يحملها).
(¬7) في: (ف): (حد).
(¬8) قوله: (وقدم بها وأقرت. . . وإن كانا طارئين) ساقط من (ق 2).
(¬9) قوله: (في رفقتين) ساقط من (ق 7).