يحدا، وإن كان قدومهما معًا أو مفترقًا إلا أن نزولهما مفترقًا -كُلُّ واحدٍ في محلة- ولا يدعيان زوجية ولا ملكًا حتى أخذا- حُدَّا ولم يُصدّقا، لما تقدم من الدليل قبل ذلك على كذبهما، وإذا لم تصدقه المرأة على الزوجية ولا على الملك- حُدَّا (¬1)؛ لأن الغالب صدقها وكذبه، ولأن حملهما (¬2) على الزوجية أو الملك إذا تصادقا عليه لم يكن؛ لأن ذلك ثبت حقيقة، وإنما ذلك دراءة (¬3) حد بالشبهة، لإشكال الأمر مع إمكان أن يكون زنى، فإذا كذبته ضُعِّفَ قوله؛ لأن الغالب صدقها، ولا تتهم أن يكون (¬4) ذلك حلالًا، وتقول: إنه زنىً، فتكشف (¬5) نفسها وتلحق (¬6) أهلها معرة وتجلد أو ترجم إذا اعترفت أنها ثيب. وعكسه أن تقول هي: هو زوجي، وكذبها وقال: زنيت بها- فإنهما يحدان جميعًا.
وقال محمد: إذا كانا طارئين وادعت أنه زوجها، لم يقبل قولها إلا أن يقر لها أنها زوجته، فإن لم يقر لم يلحق به الولد وحدت.
وهذا مثل (¬7) مذهب ابن القاسم أنه لا يسقط الحد إلا باجتماعهما على أنه حلال، فإن قال: زنيتُ بها، وأتت بهذا الولد- حُدَّا جميعًا؛ لأنه لا يتهم أن ينفي ولده، ويجلد أو يرجم مع كونه حلالًا.
¬__________
(¬1) قوله: (حدا) في: (ق 7): (حد).
(¬2) في: (ق 6): (حملهم).
(¬3) قوله: (دراءة) في: (ق 6): (درأة).
(¬4) قوله: (زنا فإذا كذبته. . . ولا تتهم أن يكون) ساقط من (ق 7).
(¬5) قوله: (فتكشف) في: (ق 7): (تكسب).
(¬6) قوله: (تلحق) ساقط من (ق 7).
(¬7) قوله: (مثل) ساقط من (ق 7).