كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

ويُحَدُّ في الوجهين جميعًا، إلا أن يثبت (¬1) ما قال أو يأتي بشبهة من (¬2) شاهد عدل أو سماع أنه تزوجها (¬3).
قال ابن القاسم وعبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن حبيب: الشاهد الواحد لهما بالنكاح أو معرفة ابتنائهما باسم النكاح، وذكره وإشهاره يسقط (¬4) الحد (¬5).
وخالف أشهب في الوجهين جميعًا، فأوجب الحد إذا شهدت البينة بالإصابة، وإن أتيا على قولهما بشبهة أسقط إذا لم تشهد البينة بالإصابة، ولم يكن إلا قولهما: إِنَّا زوجان، وإن (¬6) لم يأتيا على ذلك بشبهة، وقال: ولا يؤخذان بغير ما أقرا به.
واختلف أيضًا إذا اختلفا، فقال: تزوجتها، وقالت: زنى بي، والبينة على الخلوة دون الإصابة، فقال في المدونة: يحدان جميعًا (¬7).
وقال أشهب في كتاب محمد: لا حد على الزوج، وتحد المرأة حد الزنى، ولا تحد حد القذف (¬8).
¬__________
(¬1) في (ق 7): (تثبت).
(¬2) قوله: (من) ساقط من (ق 6).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 208.
(¬4) في (ق 6): (واشتهاره) وفي (ف): (وإشهاره ويسقط).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 566، 567، وعزاه إلى الواضحة عن ابن الماجشون وأصبغ. ولفظ النوادر: (والشاهد الواحد لهما بالنكاح أو معرفة أبنائهما باسم النكاح وذكره وإشهاده، فهو كالأمر الفاشي من نكاحهما. قاله ابن الماجشون وأصبغ).
(¬6) قوله: (إن) ساقط من (ق 7).
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 508.
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 253.

الصفحة 6274