لزوجته (¬1)، أو يأتي لذلك بلطخ أو دليل، وإن لم يكن إلا مجرد قوله- لم يقبل منه، وقتل به. وإن شهد أربعة له بما قال، وأنهم رأوا الفرج في الفرج- لم يقتل به، ثيبًا كان القتول أو بكرًا.
واختلف في الدية إذا كان بكرًا، فقال ابن القاسم: الدية على عاقلته. وقال المغيرة: لا شيء عليهم إذا جاء بأربعة. وقد أهدر عمر دم غير واحد (¬2). وإن لم تشهد بينة وأتى على ذلك بلطخ لم يقبل منه.
قال محمد: إن ظهر عذره، مثل أن يُرَى يَنقبُ البيت، فتَسورَ عليه فقتله، وقال: وجدته مع امرأتي- فلا قود عليه. قيل: فلو كان ذلك فاشيًا ظاهرًا قد كثير فيه الذكر، ولعله تقدم إليه واستأذن عليه، ثم وجده في بيته فقتله. قال: لا أظنه ينفعه ذلك لخوف أن يكون اختدعه حتى أدخله بيته (¬3).
وقال سحنون: إذا نادى به وأشهد عليه بامرأته أو جاريته، ثم قتله بعد ذلك- لم يكن عليه شيء، قال: وكذلك لو أشهد عليه وهو غائب وعلم أن المشهود عليه علم بذلك، ثم وجد مقتولًا في بيته (¬4).
وعن ابن القاسم نحوه إذا قتله وقتل امرأة نفسه، وذكر مثل ذلك عن سعيد بن المسيب وربيعة (¬5).
¬__________
(¬1) قوله: (لزوجته) ساقط من (ق 6).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 264.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 224.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 224، 225.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 300. وعزاه ليحيى بن سعيد.