كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

وقيل: يتطوع بها جماعة ولا يتطوع بها فذًّا. فقال مالك في المدونة فيمن فاتته الصلاة مع الإِمام: إن شاء صلى وإن شاء لم يصلّ، وإن صلى فليصلّ مثل صلاة الإِمام ويكبر مثل تكبيره في الأولى والثانية (¬1)، وقال في النساء إذا لم يشهدن العيد: فإن صلين فيصلّين أفذاذًا (¬2). وعلى هذا يصليها المسافرون وأهل القرى الصغار، إن شاؤوا أفذاذًا وإن شاؤوا جماعة بغير خطبة عليهم (¬3)، وقال ابن القاسم في العتبية: إن شاء من لا تجب عليهم الجمعة (¬4) أن يصلوها بإمام فعلوا, ولكن لا خطبة عليهم، وإن خطب فحسن، واستحب ذلك أشهب (¬5)، وهذا كله أصل واحد أنه يؤتى بها بعد سقوطها، قال ابن القاسم: ورأيته يستحب أن تصلى (¬6).
وقال مالك في المبسوط في (¬7) الإِمام يكون في السفر فتحضره صلاة الفطر والأضحى قال: ليس ذلك عليهم، ولم أسمع أحدًا ممن مضى صلى الفطر والأضحى وهو مسافر، وقال أيضًا: ليس ذلك عليهم لا جماعة ولا فرادى (¬8)، ولم أسمع أحدًا ممن مضى صنع ذلك، وعند ابن شعبان في قرية فيها عشرون رجلًا: لا أرى أن يصلوا صلاة العيد، ولا يصليها إلا من تجب عليهم صلاة
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 246.
(¬2) انظر: المدونة: 1/ 246.
(¬3) قوله: (عليهم) ساقط من (ر).
(¬4) في (س): (الخطبة).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 498.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 246.
(¬7) قوله: (في) ساقط من (س).
(¬8) في (ر) و (ب): (أفذاذًا).

الصفحة 628