كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

فصل [فيمن وطأ من لا يحل له وطؤها بملك يمين أو بنكاح من قرابة أو غيرها]
قال محمد: ومن اشترى شيئًا مما يجب عليه الحد فيه في النكاح، ولا يعتق عليه بحكم بوطئه بملك اليمين- لم يحد وإن كان عالمًا بتحريم ذلك، إن كانت أمه من الرضاعة أو أخته أو أخت امرأته من الرضاعة (¬1) أو عمته أو خالته (¬2) أو بنت الأخ من النسب أو الأمة (¬3) المجوسية (¬4).
ولو نكح شيئًا من ذلك لوجب عليه الحد، ولو اشترى من يعتق عليه فلم يعتق حتى وطئها- رُجِمَ إن كان محصنًا، وأتى ذلك وهو عالم أنها محرمة -يريد: وهو من أهل الاجتهاد- ورأيه أنها حرة بنفس الشراء، وإن كان رأيه ألا عتق أو كان مقلدًا وهو يقلد من لا يرى العتق- لم يحد، ولو وطئ المرأة من تملكه حدت.
وقال محمد فيمن تزوج مجوسية وهو عالم بتحريم ذلك - رُجِمَ (¬5).
وقال ابن القاسم في كتاب النكاح الثالث في المسلمة تتزوج النصراني: لا أرى في ذلك حدًا وإن تعمداه، ولكني أرى العقوبة إن لم يجهلوا (¬6).
وهذا أصل واحد فتحريم المسلمة على النصراني كتحريم المجوسية على
¬__________
(¬1) قوله: (من الرضاعة) ساقط من (ق 7).
(¬2) في (ق 7): (أو عمتها أو خالتها).
(¬3) في باريس (ولا).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 271.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 270.
(¬6) انظر: المدونة: 2/ 212.

الصفحة 6283