كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

ويختلف هل يُبتدأ بأخذ ماله أو بتخيير السيد؟ فعلى القول إن السيد (¬1) يفتديه للرق (¬2)، يُبتدَأ بماله وبمن يعينه، فإن لم يوجد خُّيرَّ السيد واسترقه (¬3)، وعلى القول إنه يفتديه للعتق (¬4) يبتدأ بتخيير السيد.
واختلف إذا لم يكن له مال ولا وجد من يعينه وكان في قيمته فضل على الجناية على ثلاثة أقوال:
فقال في المدونة: يباع منه بقدر الجناية ويعتق الباقي (¬5).
وفي كتاب محمد: يعتق جميعه على السيد؛ لأنه يستكمل عليه ما قابل الجناية (¬6).
وقيل: يسلم جميعه لأهل الجناية ولا يعتق منه شيء؛ لأن الأصل (¬7) في الجناية ألا يباع إلا بعد حملها. واستخفَّ (¬8) ابن القاسم البيع وإن لم تحمل (¬9) الجناية (¬10) لحرمة العتق (¬11). وهو أحسن مثل المدبَّر يموت سيده وعليه دين وقد جنى المدبر جناية، ويفضل العتق بعد أداء الجناية أنه يباع للدَّيْن والجناية،
¬__________
(¬1) قوله: (إن السيد) يقابله في (ق 2): (أنه).
(¬2) في (ق 2): (للعتق).
(¬3) في (ق 7): (فإن افتداه استرقه).
(¬4) قوله: (يُبتدَأ بماله وبمن. . . يفتديه للعتق) ساقط من (ق 2).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 576.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 301.
(¬7) قوله: (لأن الأصل) في (ق 2): (والأصل في الجناية).
(¬8) في (ف) و (ق 2): (واستحب).
(¬9) في (ق 2): (يضمن).
(¬10) قوله: (الجناية) زيادة من (ق 7).
(¬11) انظر: المدونة: 4/ 576.

الصفحة 6303