كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

وإن لم يضمن (¬1) العتق (¬2) الباقي (¬3)، ولهذا جاز (¬4) أن ينتزع ماله ويعتق وإن لم يضمن الجناية؛ ولأنه إنما منع أن يباع قبل حمل (¬5) الجناية خيفة أن يموت قبل البيع ولا يخشى ذلك في انتزاع المال.
وقوله: "يباع ما (¬6) قابل الجناية" دليل على أنه لم ير أن يستكمل على المعتق، ولو كان ذلك لاستكمل (¬7) من غير بيع، وإنما أعتق ذلك القدر من باب لا ضرر ولا ضرار؛ لأن (¬8) السيد برئ منه فكان البيع ليعتق الباقي أولى (¬9) من رقه، كما قيل في الوكيل يشتري من يعتق على الموكِّل وهو عالم وفيه فضل: أنه يباع منه بقدر الثمن ويعتق الباقي.
واختلف في العبد يجني جناية وفي قيمته فضل عن الجناية، فيقول السيد: يباع للمجني عليه بقدر الجناية، ويكون الفضل لي، فقيل: ليس ذلك له (¬10) إلا أن يضمن الجناية، وقيل: ذلك له. وهو أحسن (¬11)؛ لأن الجناية معلقة برقبته فيأخذ منها قدر حقه ولا شيء له في الباقي.
¬__________
(¬1) في (ق 7): (يتضمن).
(¬2) في (ف) و (ق 2): (ليعتق)، واللفظة غير واضحة في (ق 6).
(¬3) في (ق 6) و (ف): (الثاني).
(¬4) في (ق 6): (أجاز).
(¬5) قوله: (حمل) ساقط من (ق 7).
(¬6) في (ق 6): (بما).
(¬7) في (ف) و (ق 2): (لايستكمل).
(¬8) في (ق 2): (وأن).
(¬9) في (ق 2): (في أول).
(¬10) قوله: (له) ساقط من (ق 6).
(¬11) قوله: (ذلك له. وهو أحسن) يقابله في (ق 2): (له، و).

الصفحة 6304