كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في العبد يجني وله مال، والأمة تجني وهي حامل، أو تحمل بعد، وفي العبد يجني ثم يؤسر فيباع في المغانم وهل تلزم السيد (¬1) جناية عبده؟ (¬2)
جناية العبد غير متعلقة بذمة السيد لقول الله -عز وجل-: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام آية: 164] إلا أن يكون السيد سبب تلك الجناية مثل أن يجيعه فيتعدى فيسرق، فيختلف هل تلزم السيد أو تبقى الجناية متعلقة (¬3) في رقبة العبد؟ وقد قضى عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - على حاطب لما أجاع عبيده حتى سرقوا بعيرًا فنحروه بقيمة البعير وثَنَّى عليه قيمته عقوبة له (¬4). فإن أمره السيد بذلك كان للمجني عليه أن يتبع السيد بها قولًا واحدًا أو يتبع بها العبد فيفتدى منه أو يسلم إليه.
واختلف إذا أسلم له (¬5) وله مال، فقال ابن القاسم: يسلم بماله (¬6).
وقال في أمِّ الولد تجني جناية فقال مالك: تقوم بغير مالها. وقال سحنون:
¬__________
(¬1) في (ق 6): (العبد).
(¬2) قوله: (وهل تلزم السيد جناية عبده) ساقط من (ق 2).
(¬3) قوله: (متعلقة) ساقط من (ق 6) و (ق 7).
(¬4) أخرجه مالك: 2/ 748، في باب القضاء في الضواري والحريسة، من كتاب الأقضية، برقم: (1436)، والشافعي في مسنده: 1/ 224، من كتاب اختلاف مالك والشافعي - رضي الله عنهما -، برقم (1099).
(¬5) قوله: (له) ساقط من (ق 6) و (ق 7).
(¬6) انظر: المدونة: 4/ 610.

الصفحة 6307