كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

إلى مولاه، ففارق الرجوع، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يخرج إلى العيدين ماشيًا، ويرجع راكبًا (¬1).

فصل صلاة العيدين تقام بالبِرَاز
صلاة العيدين تقام في البراز خارج المدينة، ولا تقام في المسجد، ولا في الجامع (¬2)، قال مالك: من السنة أن يخرج أهل الأمصار (¬3) في العيدين إلى المصلى فيصلون فيه؛ لخروج النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، إلا أهل مكة فإن السنة أن يصلوا العيدين في المسجد الحرام، ولا يخرجون عنه إلى غيره (¬4).
ويكبر في حين خروجه, وفي كونه في المصلى حتى يأتي الإِمام، وبعد أن يأتي حتى يأخذ في الصلاة (¬5)، وهذا هو المستحسن من المذهب (¬6)، وهي رواية ابن وهب عن مالك، واضطرب القول (¬7) في مبتدأ التكبير وفي منتهاه، فقال مالك في
¬__________
(¬1) لم أقف عليه بهذا اللفظ, وإنما أخرجه ابن ماجه: 1/ 411، في باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيًا، من كتاب الصلاة والسنة فيه برقم (1294)، ومن طريقه البيهقي: 3/ 281، في باب المشي إلى العيدين، من كتاب صلاة العيدين، برقم (5940)، من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، عن أبيه, عن جده بلفظ: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة: 1/ 153: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه.
(¬2) في (ب): (الجوامع).
(¬3) في (ر) و (ب): (كل مصر).
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 248.
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 248.
(¬6) في (ب): (المذهب وهو حسن).
(¬7) قوله: (القول) ساقط من (س).

الصفحة 631