عتقه من الآن فكان موقوفًا لا يستخدم ولا يؤاجر، فإن هو آجر نفسه أو (¬1) كانت له صناعة فكان يعلمها (¬2) ويعيش منها (¬3) وقف معه ما اجتمع في يده (¬4) من ذلك، وقال ابن القاسم: وإن بتل عتقه في مرضه ولا مال له سواه وللعبد مال كثير وقف ماله معه (¬5) ولا يرجع إلى أولياء الجناية، وإن مات سيده عتق (¬6) ثلثه ورق ثلثاه، فإن افتدى الورثة ثلثيه لم يكن لهم في ماله شيء، وإن أسلموه لم يكن لأهل الجناية منه شيء وكان موقوفًا معه (¬7).
وقال في كتاب الديات: للعبدِ أن يدفع من (¬8) ماله عن النصيب الذي عتق منه (¬9).
وأرى أن يدفع ثلث ما في يده (¬10) عمَّا عتق منه؛ لأنَّ القدر الذي يستحق من ذلك المال وينتزع الورثة إن افتدوه والمجني عليه إن أسلم (¬11) إليه الثلثين؛ لأنَّ ما دفعه العبد عن نفسه كالمقاسمة.
¬__________
(¬1) في (ق 2): (و).
(¬2) قوله: (فكان يعلمها) ساقط من (ق 2).
(¬3) قوله: (ويعيش منها) ساقط من (ف) و (ق 6).
(¬4) في (ق 7): (يديه).
(¬5) في (ق 2): (أجمعه).
(¬6) في (ف) و (ق 2) و (ق 6): (أعتق).
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 587.
(¬8) قوله: (من) زيادة من (ق 6).
(¬9) انظر: المدونة: 4/ 669.
(¬10) في (ق 6): (يديه).
(¬11) في (ق 2): (أسلمه).