وقال في عبد بين رجلين (¬1): ليس لأحدهما أن يأخذ نصيبه من ماله إلا برضا (¬2) شريكه، فإن أذن له ثم باعه واشترط المشتري (¬3) ماله كان الثمنُ بينهما نصفين؛ لأنَّ المالَ ملغى ولم تقع له حصة من الثمن (¬4).
فلم يجعل المال للمشتري إلا بشرط لأنه لأحدهما وقد كان له أن ينتزعه فأشبه لو كان المالك واحدًا (¬5)، بخلاف إذا لم يأخذ أحدهما نصيبه من المال، فإن إطلاق البيع (¬6) يتضمن دخول المال إلا أن يشترطاه. وقوله: لا (¬7) حصة للمال (¬8) ليس بالبين، وأرى أن يرجع في (¬9) ذلك إلى ما يقوله التجار، فإن قالوا: يزاد بماله والذي يشترى به الآن أكثر مما يشترى به لو لم يكن معه مال- كان له من الثمن ما يرى أنه زيد لماله.
¬__________
(¬1) في (ق 2): (شريكين).
(¬2) في (ق 7): (بإذن).
(¬3) في (ق 6): (المكتري).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 588.
(¬5) قوله: (المالك واحدًا) يقابله في (ق 7): (لمالك واحد).
(¬6) في (ق 2): (العبد).
(¬7) في (ف): (إلا).
(¬8) في (ق 7): (له).
(¬9) قوله: (في) ساقط من (ق 2).