كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

باب في القضاء في جراح العبيد بعضهم بعضًا
وقال مالك: القضاء (¬1) عندنا في جراح العبيد (¬2) كهيئته بين الأحرار، نفس الأمة بنفس العبد وجرحها بجرحه، وإقادة العبيد بعضهم من بعض في الجراح (¬3) يخير السيد إن شاء استقاد وإن شاء أخذ العقل (¬4).
قمال الشيخ - رضي الله عنه -: جرح العبد يجتمع فيه (¬5) حقان (¬6)، حق للسيد، وحق للعبد المجروح، والسيد المبدأ؛ لأن القصاص فيه تلف لماله فإن أحب العفو ويجريه (¬7) على أحكام الخطأ في أنه يعود (¬8) مالًا كان ذلك له، وإن أحب أسقط مقاله في تلف المال وأجراه على أحكام القصاص في قول الله تعالى في آية القصاص (¬9): {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178] وإن قال السيد: أنا أقتل، وقال العبد: أنا أعفو- كان القول قول السيد.
وقال محمد: إن شج (¬10) عبدٌ عبدًا عمدًا (¬11) فنزى في (¬12) جرحه أن ذلك
¬__________
(¬1) في (ق 6) و (ق 7): (الأمر).
(¬2) قوله: (جراح العبيد) يقابله في (ق 6) و (ق 7): (القصاص بين المماليك).
(¬3) قوله: (في الجراح) زيادة من (ق 2).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 605.
(¬5) قوله: (جرح العبد يجتمع فيه) يقابله في (ق 7): (جراح العبيد يجتمع فيها).
(¬6) قوله: (حقان) ساقط من (ق 2).
(¬7) قوله: (ويجريه) غير واضح في (ق 7).
(¬8) في (ف): (يقود).
(¬9) قوله: (في آية القصاص) زيادة من (ق 6) و (ق 7).
(¬10) في (ق 6): (جرح).
(¬11) قوله: (عمدًا) زيادة من (ق 2).
(¬12) في (ق 2): (ما).

الصفحة 6336