باب (¬1) القضاء في جناية (¬2) المكاتب
وقال مالك في المكاتب يجني جناية (¬3) أنه يخير بين أن يؤدي الجناية أو يعجز نفسه، فإن أدى الجناية مضى على كتابته (¬4)، وإن عجز نفسه خُيِّر سيده بين أن يفتديه به (¬5) أو يسلمه (¬6).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: أرى أن ينظر فيما (¬7) في يد العبد، فإن كان فيه ما تؤدى الجناية منه (¬8) ويبقى بعدها على ما يرجى أن يسعى فيه؛ حتى يؤدي ما عليه من الكتابة (¬9) - فعل ذلك به (¬10)، ولم يكن للمكاتب أن يعجز نفسه، ومثله أن يبقى (¬11) ما أن تلوم له ولم يعجل عليه بالتعجيز من رجائه (¬12) القوة على السعي، وإن لم يرج له ذلك عجز (¬13) ويخيَّر سيده، ولا أرى أن يمكن من (¬14) أن
¬__________
(¬1) قوله: (باب) ساقط من (ق 6).
(¬2) قوله: (القضاء في جناية) يقابله في (ف): (الفصل في دية).
(¬3) قوله: (المكاتب يجني جناية) يقابله في (ق 6): (جناية المكاتب).
(¬4) قوله: (على كتابته) زيادة من (ق 2).
(¬5) قوله: (به) زيادة من (ق 2).
(¬6) انظر: المدونة: 4/ 613.
(¬7) في (ق 6) و (ق 7): (إلى ما).
(¬8) قوله: (منه) ساقط من (ق 2).
(¬9) في (ف): (الجناية).
(¬10) قوله: (به) زيادة من (ق 6).
(¬11) قوله: (أن يبقى) يقابله في (ق 6) و (ق 7): (إذا بقي).
(¬12) قوله: (من رجائه) يقابله في (ق 6) و (ق 7): (رجي له).
(¬13) في (ف): (عجل له).
(¬14) قوله: (من) زيادة من (ق 6) و (ق 7).