واختلف هل يتنفل في بيته، فأجازه مالك في المدونة (¬1)، وقال ابن حبيب: وقال قوم هي: سبحة ذلك اليوم، فليقتصر عليها إلى الزوال، قال: وهذا أحب إلى (¬2).
فصل صلاة العيدين ركعتان جهرًا
صلاة العيدين ركعتان جهرًا، يستفتح (¬3) الأولى بسبع تكبيرات قبل القراءة، والثانية بخمس إذا استوى قائمًا قبل القراءة سوى التكبيرة التي يقوم بها من الثانية.
قال أشهب في كتاب محمَّد: وإن كبّر الإِمام في الأولى أكثر من سبع وفي الثانية أكثر من خمس (¬4) لم يتبع (¬5)، ومن نسي التكبير من الأولى أو الثانية حتى قرأ فإن لم يركع عاد إلى التكبير وأعاد القراءة، قال مالك: ويسجد لسهوه بعد السلام (¬6)، وقد قيل في هذا: الأصل لا (¬7) سجود عليه؛ لأنه زيادة قرآن، فإن لم يذكر حتى ركع مضى على صلاته وسجد قبل السلام، إلا أن يكون مأمومًا فلا
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 1/ 247، قال فيها: (كره مالك أن يصلي في المصلى قبل صلاة العيد وبعدها شيئًا. قال فقلت لمالك: فإن رجعت من المصلى أأصلي في بيتي؟ قال: لا بأس بذلك، قال: وإنما كان يكره مالك الصلاة في المصلى يوم الأضحى والفطر قبل صلاة العيد وبعدها، فأما في غير المصلى فلم يكن يرى بذلك بأسا).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 504.
(¬3) في (ر): (يستفتح في).
(¬4) قوله: (وفي الثانية. . . خمس) ساقطة من (ر).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 504.
(¬6) انظر: المدونة: 1/ 247.
(¬7) في (س): (ألا).