كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 13)

بقيت منفعتها. وفي كتاب الديات تمام القول فيها.
وفي السمع الدية، في كل واحدة نصف الدية ذهب سمعهما معًا أو مفترقًا.
قال أشهب: قال أهل العراق في عين الأعور نصف الدية كاليدين، قال: وهذا غير مشتبه (¬1)؛ لأنه يبصر (¬2) بالعين الواحدة ما يبصر بالاثنتين، وأما السمع فيسأل عنه، فإن كان يسمع بالواحدة ما يسمع بالاثنتين فهو كالبصر (¬3).
واختلف في أشراف الأذنين إذا ذهبا بانفرادهما دون السمع، فقال مالك: إذا اصطلمتا فتشدختا (¬4) فيهما حكومة (¬5)، ومثله لو أبانهما.
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: عن مالك روايتان: إحداهما الدية، والثاني (¬6) الحكومة (¬7). لأن الحمامة تسترهما، وهو أحسن وأمرهما أيسر من محاجر العينين.
وقد قال مالك: فيهما حكومة. وقال محمد: وإن قطع من أشرافهما ما أذهب بعض السمع وإن قل فليس له إلا بقدر ما أذهب من السمع ولا شيء
¬__________
(¬1) في (ق 6): (مستقيم).
(¬2) في (ق 7): (لا ينظر).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 451.
(¬4) في (ق 7): (وتشنجتا)، وفي (ف): (فيستحب).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 563، والنوادر والزيادات: 13/ 402. وعبارته في المدونة: "ما يقول ما لك في الأذن إذا اصطلمت أو ضربت فشدخت؟ قال: قال مالك: ليس فيها إلا الاجتهاد".
قلت: قوله في الأذنين اصطلمتا أي قطعتا من أصلهما. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض: 2/ 43.
(¬6) قوله: (الثاني) ساقط من (ق 6) و (ق 7).
(¬7) انظر: المعونة، للقاضي عبد الوهاب 2/ 270، 271.

الصفحة 6380