كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 2)

فصل (¬1) [في صفة الخطبة في العيد]
ويخطب للعيدين خطبتين، يستفتح كل خطبة بالتكبير، وكلما مضى في الخطبة عاد إلى التكبير، واختلف في ثلاثة مواضع:
أحدها: في عدد التكبير.
والثاني: هل الإكثار منه أولى أو التقليل؟
والثالث: هل (¬2) يكبر الناس بتكبيره؟
فقال مالك في المبسوط: يستفتح الإِمام الخطبة إذا سعد بالتكبير، قال: ومن السنة أن يكبّر تكبيرًا كثيرًا، ثم في الثانية أكثر من الأولى، ويكبروا بتكبيره (¬3)، وقال ابن حبيب: يستفتح الأولى بسبع تكبيرات تباعا، ثم إذا مضت كلمات كبر ثلاثًا، وكذلك في الثانية إذا استفتحها، وإذا مضى في خطبته، وقال المغيرة في المبسوط: كنا نعد الإكثار من التكبير عيا، ويستراح إليه في الخطبة, ولم ير أن يكبر الناس بتكبير الإِمام فيها (¬4).
والخطبة في العيدين بعد الصلاة وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب بعد الصلاة (¬5)،
¬__________
(¬1) قوله: (فصل) زيادة من (س).
(¬2) في (ر): (التكبير هل).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 505.
(¬4) انظر: المنتقى: 2/ 355.
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 326، في باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، من كتاب العيدين، في صحيحه, برقم (914)، ومسلم: 2/ 605، أوائل كتاب صلاة العيدين، برقم (888).

الصفحة 639